العيني

38

عمدة القاري

4222 حدَّثنا عَبْدَانُ قال أخبرنا عَبْدُ الله قال أخبرنَا يونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال سَمِعْتُ سَعِيد بنَ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال قاتَلَ الله يَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فباعُوهَا وأكلُوا أثْمانَهَا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبدان هو : عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري المدني . والحديث أخرجه مسلم بإسناد البخاري . قوله : ( يهود ) يغير تنوين لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث ، لأنه علم للقبيلة ، ويروى : يهودا ، بالتنوين ، ووجهه أن يكون باعتبار الحي فيبقى بعلة واحدة فينصرف . قال أبو عَبدِ الله قاتَلَهُمُ الله لَعَنَهُمْ قُتِلَ لعِنَ الخَرَّاصُونَ . الْكَذَّابُونَ هذا وقع في رواية المستملي وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وقال : تفسير قاتلهم لعنهم ، واستشهد على ذلك بقوله تعالى : * ( قتل الخراصون ) * ( الذاريات : 01 ) . يعني : لعن الخراصون ، وهو تفسير ابن عباس في قوله : قتل ، رواه الطبري عنه في تفسيره ، والخراصون الكذابون ، رواه الطبري أيضا عن مجاهد ، وقد مر الكلام فيه في معنى اللعن عن قريب . 401 ( ( بابُ بَيْعِ التَّصاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيها رُوحٌ وما يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم التصاوير ، أي : المصورات التي ليس فيها روح : كالأشجار ونحوها . قوله : ( وما يكره ) أي : وفي بيان ما يكره من ذلك من اتخاذ أو عمل أو بيع أو نحو ذلك . 5222 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قال حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال أخبرنا عَوْفٌ عنْ سَعِيدِ بنِ أبِي الحَسَنِ قال كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما إذَا أتَاهُ رَجُلٌ فقال يا أبا عَبَّاسٍ إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وإنِّي أصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فقال ابنُ عَبَّاسٍ لاَ أُحَدِّثُكَ إلاَّ ما سَمِعْتُ منْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُهُ يَقولُ منْ صَوَّرَ صورَةً فإنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ ولَيْسَ بِنافِخٍ فِيها أبَدا فَرَبا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً واصْفَرَّ وجْهُهُ فقال وَيْحَكَ إنْ أبَيْتَ إلاَّ أنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فعليك بهذا الشجر ) ، وكان البخاري فهم من قوله في الحديث : إنما معيشتي من صنعة يدي ، وإجابة ابن عباس بإباحة صور الشجر ، وشبهه إباحة البيع وجوازه فترجم عليه . ذكر رجاله وهم خمسة : الأول : عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي . الثاني : يزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع وقد تكرر ذكره . الثالث : عوف ، بفتح العين المهملة وسكون الواو في آخره فاء : ابن أبي حميد الأعرابي ، يعرف به وليس بأعرابي الأصل يكنى أبا سهل ، ويقال : أبو عبد الله . الرابع : سعيد بن أبي الحسن ، أخو الحسن البصري ، واسم أبي الحسن : يسار ، بالياء آخر الحروف والسين المهملة . الخامس : عبد الله بن عباس ، رضي الله تعالى عنهما . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الجمع في موضع . وفيه : السماع في موضعين . وفيه : العنعنة في موضع . وفيه : القول في خمسة مواضع . وفيه : أن هؤلاء كلهم بصريون . وفيه : أن شيخه من أفراده . وفيه : أن سعيد بن أبي الحسن ليس له في البخاري موصولاً سوى هذا الحديث . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في اللباس عن نصر بن علي . وأخرجه النسائي في الزينة عن محمد بن الحسين بن إبراهيم ، وفي الباب عن ابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما . أخرجه الطحاوي : حدثنا فهد ، قال : حدثنا القعنبي ، قال : حدثنا